الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠440
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
من
الأفراد)،
وفي التاريخ الإسلامي أمثلة على إعطاء الجوار والأمان وهو أمر يجب احترامه تطبيقًا لمبدأ الوفاء بالعهد، ومحافظة على الأمن
القانوني، ولأنه:
«وإذا حقرت الذمة أديل الكفار؛ أي: ردت إليهم الدولة» (2).
ثالثًا - ابن السبيل:
في بعض الأحوال قد يغادر الشخص إقليمًا متجها إلى إقليم آخر، وتتقطع به السبل فيحتاج إلى أن يضفي عليه وضع «ابن السبيل -
اللاجئ».
وابن السبيل الذي يستحق الصدقة هو كل مسلم منقطع عن أهله، ولم يكن معه مال يكفيه مؤونته إلى أهله ولم يجد قرضا، ولا تدينا لماله فيأخذ الزكاة ولو كان ذا مال في، أهله شرط أن يكون وصوله إلى ماله متعذرًا، ويشترط الإباضية أن يكون سفره في غير معصية، وهو ما ذهب إليه جمهور المالكية والشافعية والحنابلة» (3).
(1) يقول البسيوي: فمن أعطى من المسلمين العهد، فهو جائز إذا كان العهد عدلاً، ولا يجوز إذا لم يكن العهد عدلاً، وإن المسلمين يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم، ألا ترى أن النبي لما أمنت زينب زوجها الربيع بن أبي العاص، أجاز النبي أمانها منها له، وكذلك لما أجار العباس أبا سفيان؛ أجاز ذلك له
النبي
البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 168. لهذا فإن قوله: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم يعني أن: «كل من أعطى منهم الأمان لحربي مضى عليهم كلهم»، أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، المرجع السابق، ج 5، ص 168. انظر أيضا أمثلة أخرى كثيرة لمنح الجوار من الأفراد، د. أحمد أبو الوفا: حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، المرجع السابق، ص (2) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 31. مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 462.
(3) معجم