أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

وعلى ذلك يحكم ابن السبيل القواعد الآتية في الفقه الإباضي:

441

1 ـ أنه شخص لا يستطيع الاتصال بأهله أو الوصول إلى ماله لسفره في حج أو عمرة أو طلب علم أو غير ذلك من أنواع الطاعات، أو المباح، قيل: أو في المعصية إن تاب نصوحًا)، ولا شك أن هذا الشرط ينطبق على اللاجئ الذي يفر من بلده إلى بلد آخر خشية الاضطهاد أو القتل أو التعذيب تاركا وراءه كل ما يملك وكذلك أهله.

2 ـ أنه لا يشترط فيه أن يكون فقيرًا، فهو يستحق نصيب ابن السبيل حتى ولو كان غنيًا في داره»، إذ يستوي في تسمية ابن السبيل الغني والفقير، والحاضر والبادي (2). كما يجوز للمسافر أن «يأكل مما هو لابن

السبيل، إن احتاج إليه ولو كان غنيا في بلده» (3).

3 ـ أنه يجب ألا يكون انتقاله من بلد إلى آخر لغرض ارتكاب فعل غير مشروع، يقول الشماخي:

«ويجب حق ابن السبيل كائنًا ما كان من الناس إلا من يسعى في معصية الله مثل قطاع الطريق، وأهل الفتنة، ومن هجره المسلمون، والمرأة العاصية لزوجها، والعبد الآبق، وأشباههم، فلا يجب حق هؤلاء، ولا يُطعمون، ولا

يُسقون» (4).

ويقول الجيطالي: ويجب حق ابن السبيل على من جاز عليه كما يجب حق الضيف. وهذا إذا خرج من الأميال وانقطع عن أهله وماله ولم يجد من

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 6، ص 59؛ الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 580؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 352.

:

(2) الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 580؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 352. (3) الشماخي كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 2، ص 616.

(4) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 425.