أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

442

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يسلفه، ولا من يبيع له، وأما من تردد في البلاد تردد البهائم في الصحاري والقفار متفرجًا من كرب البطالة في البلاد المختلفة وليست له حاجة هو قاصد إليها، فلا حق لهؤلاء في الضيافة ولا في أموال المساجد والأوقاف» (1). علة ذلك أن المسافر في معصية لا يجوز أن تتم إعانته على ارتكابها (2)، وقد سبق القول أنه لا يجوز منح اللجوء للمجرمين.

4 ـ من الفقهاء من يميز بين ابن السبيل والضيف، ومنهم من يعتبره ضيفًا، وقد أشار إلى ذلك القطب فقد قال (بخصوص ابن السبيل): «هذا بخلاف الضيف فإن الضيف قد يكون في الأميال، وقد يكون معه مال، وقيل إن الضيف من خرج الأميال. فيلزم حقه من جاز عليه إن لم يكن كباغ، وقيل ابن السبيل الضيف إن نزل فيجب الإحسان إليه ثلاثة أيام وفوقها

صدقة» (3).

ه - أنه يمكن أن يعطي من الزكاة، لذلك جاء في بيان الشرع: «وأما ابن السبيل من قومنا إذا كان منقطعًا فيعطى من الزكاة، لأن سبيل ابن السبيل غير سبيل أهل الوطن» (4).

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 1 - 2 مكتبة الاستقامة 1423 - 2003، ص

(2) فالمسافر في معصية الله ليس له في مال الله حق إذ لا يعان بها عاصي» الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج)

، ص

01.

(3) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 - 1985، ج 3، ص 339؛ انظر أيضًا أطفيش: الذهب الخالص المنوه

بالعلم القالص، مكتبة الضامري سلطنة عُمان، ص 317.

كذلك قيل: «الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه وتعرف حقه».

أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، 1411 - 1991، 82. وفي تفسيره لكلمة ابن السبيل في الآية 41 من سورة

ص

الأنفال يقول إنها تعني الضيف النازل عليكم ذات المرجع، ج 2، ص 139.

(4) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 19، ص 137.