الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
443
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 160).
رابعا ـ اللجوء الاضطراري أو غير الإرادي» أو الإجباري:
الأصل أنه لا يجوز إجبار إنسان على أن يغادر إقليم ما، إذا لم توجد أسباب تقضي بعكس ذلك (2).
لكن قد تحدث أحوال يدخل فيها الشخص إلى إقليم دولة أخرى رغمًا عنه، ودون ما إرادة منه، كحدوث هيجان في البحر، أو زلازل أو فيضانات.
(1) يقول أطفيش: بخصوص هذه الآية:
«وكانت الأربعة الأولى باللام والأخرى بـ «في» لأن الأولين استحقوها لذواتهم الموصوفة، والآخرين استحقوها لجهة حاجتهم، فالرقبة لتقضي دين الكتابة أو لتحصل عقد الكتاب، والغارم ليقضي ما عليه، وابن السبيل ليصل بها لأهله، أو للإعلام بأنهم أحق فهي راسخة فيهم». أطفيش تيسير التفسير، ج 6، ص 58.
ويقول أبو إسحاق:
ويستحق ابن السبيل الصدقة بثلاث خصال:
أحدها ـ أن يكون حرا.
الثاني ـ أن يكون مسلمًا. -
الثالث ـ أن يكون منقطعًا عن أهله من غير معصية بلا مال يكفيه مؤونته إلى أهله».
،2011 - 1
ص
245
الإمام إبراهيم بن قيس مختصر الخصال مكتبة مسقط، 1432 - 1 (2) بخصوص سؤال: هل يجوز للرجل أن يسعى مع الجبار أو أعوانه بطرد مؤمن من أوطانه؟ ومن فعل ذلك ما يلزمه وهل تقبل شهادته وهل تثبت ولايته إذا تعود شيئًا من الكذب
وغيبة المؤمنين؟ يقول السالمي:
جميع
ما ذكرته حرام لا تصح عليه الموالاة ولا تقبل معه الشهادة، لأنه إما فسق محض
وإما معصية تخل بالمروءة، وعلى فاعل شيء من ذلك التوبة».
جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 396.