أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

445

استثناء وفقًا له أن تلك القاعدة لا تطبق إذا كان الشخص من المحاربين التابعين لدولة في حرب مع المسلمين، أو كان من المعاهدين لكنه نقض العهد؛ أي: أن حالة الحرب ونقض العهد مانعان من منح اللجوء ولو كانا اضطرارًا).

ختاما، يمكن القول إنه - بخصوص الحق في اللجوء - للفقه الإباضي إسهاماته، فالجوار «معروف ومحترم».

(1) بحث الفقه الإباضي كذلك مصير الأموال المملوكة لغير المسلمين والتي تأتي إلى ساحل البحر من مراكب تحطمت فيه، وقرر أنها في هذه الحالة تكون فينا يكون لبيت مال المسلمين ما دام لم يؤخذ بقتال فهو إذن لا يعتبر غنيمة مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ﴾ [الحشر: 6]، يتضح ما قلناه من الرأي

الآتي:

«مسألة:

وصح

من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي الله: في الحربي المشرك، إذا انكسر وتفرق متاعه على ساحل البحر؛ أيكون حكم ماله غنيمة ويكون للذي لفظ منه شيئًا أن يُخرج خُمسه للإمام، والباقي له، أم هذا له حكم غير الغنيمة إذا انكسر في. حمى الإمام أو غيره؟ الجواب: وإن كان هذا الحربي انكسر ماله بعد أن أقيمت عليه الحجة من المسلمين أنه ماله، فهو عندي غنيمة، وإن كان هذا الحربي لم تقم عليه حجة من المسلمين ووجد ماله منكسرًا في البحر، ولم يكن هو حاضر لتقام عليه الحجة، فليس هو بغنيمة عندي حتى تقام عليه الحجة من المسلمين وبردها حينئذ يكون ماله غنيمة للمسلمين لأنه قد جاء في الأثر عن أهل العلم إذا لقي المسلمون أهل حربهم في بر أو بحر فليس لهم أن يقاتلوهم ويغنموا مالهم إلا أن يقيموا عليه الحجة ثانية، وكذلك إن غزوهم في بلادهم، وخرجوا منها منهزمين قبل إقامة الحجة ووقوع الجزية بينهم، فليس للمسلمين أخذ مالهم من بلادهم ولا تكون الغنيمة إلا بعد إقامة الحجة، ووقوع الحرب». الشيخ سالم المحياوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 - 1988، ج 1، 337؛ انظر أيضًا: السيد مهنا

ص

بن

كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص ص 236 - 237.

خلفان

(2) الشيخ بيوض: في رحاب القرآن، ج 18، ص 437 (قاله في تفسير الآية 4 من سورة

محمد).