الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤?
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
رأسها السفير فإذا كان المنزل موضوع الدعوى تمت إيجارته ليشغله سفير جمهورية الصين فإن النص المشار إليه يحقق له الحصانة ..
ذلك لأن العلاقات بين الدول تحقق أهدافًا قدرتها الدول وارتضت
استثناء تطبيق قوانينها على البعثات الدبلوماسية»
إن ظهور ممثل السفارة أمام محكمة أول درجة وتقديم رده لا يعني قبول الاختصاص لنظر الدعوى بل إن مثول ممثلها كان من أجل تمسكها بحق الحصانة الدبلوماسية المقرر في الاتفاقية آنفة الذكر والقول بغير ذلك يقود إلى أمور قد تؤثر فى العلاقات الدبلوماسية بين الدول فالسير في إجراءاته قد يؤدي إلى رفضها أو الحكم بكل أو ببعض الطلبات المقدمة ويستتبع هذا تنفيذ الحكم وما يؤدي إليه من تعرض سفير الدولة لإجراءات التنفيذ المعلومة». وتنتهي المحكمة بالقول:
وهذا ما قصدت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تفاديه» (1).
معنى ذلك أن المحكمة قررت المبادئ الآتية:
1 - تغليب النص الخاص على النص العام تطبيقًا لقاعدة أن الخاص يقيد العام Lex Specialis derogat generalis.
2 - تأكيد التزام سلطنة عُمان باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تنص على أن محاكم الدول الأطراف في الاتفاقية غير مختصة بالدعاوي الجنائية والمدنية والإدارية المرفوعة على أعضاء السلك الدبلوماسي «إن كانت لهم إقامة على أراضيها»، وبالتالي يتمتع أولئك
(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 1 - 2009/ 10 وحتى 2010/ 6/30، س. ق. (10)، المكتب الفني
بالمحكمة العليا لسلطنة عُمان ص 333 - 339.