الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦=
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
466
الفرع الرابع التجار
من طوائف الأجانب الذين يدخلون دار الإسلام: التجار، والغرض من التجارة هو تبادل السلع والخدمات. والتجارة على نوعين:
أولا: التجارة الداخلية وتكون داخل ذات البلد.
ثانيا: التجارة الدولية، وتكون بنقل السلع أو الخدمات من بلد إلى بلد آخر وصولا إلى تحقيق الربح).
وقد تعرض الفقه الإباضي للتجار غير المسلمين، وفرق ـ بخصوص وضعهم القانوني - بين طائفتين منهم:
الأولى - أولئك الذين يدخلون بأمان وهم يجب احترامهم واحترام أموالهم وتجارتهم.
والثانية - أولئك الذين لا يدخلون بأمان، وهؤلاء يسري عليهم ما يسري
على الحربيين من إباحة أخذ أموالهم وتجارتهم وسبيهم وقتلهم).
(1) يقول القرطبي إن التجارة نوعان: «تقلب في الحضر من غير نقله ولا سفر، وهذا تربص واحتكار قد رغب عنه أولو الأقدار، وزهد فيه ذوو الأخطار. والثاني: تقلب المال بالأسعار ونقله إلى الأمصار، فهذا أليق بأهل المروءة، وأعم جدوى ومنفعة، غير أنه أكثر خطرًا وأعظم غررا» القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 151؛ المارودي: أدب الدنيا والدين دار الشعب، القاهرة، 1980، ج 4، ص 395.
(2) وهكذا جاء في شرح كتاب النيل: «وإن دخل مشرك بتجر أرض الإسلام بأمان ترك وأخذ منه ما يؤخذ من تجار المسلمين إن بان لهم ذلك، قيل: وإن بلا إمام أو لم يأخذوا من المسلمين أو كان أهل الإسلام لا يدخلون أرض الشرك وإن ببعد، … وإن دخلها بلا أمن فعل معه الإمام ما بان له من سبي وغنم، وجوز لغيره وله وللمسلمين بعد إثخان بقتل محاربيهم وتوهين شوكتهم أشرهم لفداء، ولا يقتلون بعد
أخذه
منهم،