الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤14
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
هناك إلا قانون واحد قابل للتطبيق، وهو قانون دولة القاضي. ويتوافر هذا الفرض الأخير إذا كان قانون دولة القاضي يأخذ بمبدأ إقليمية القانون، ولا يسمح بقوانين تأتي من خارج الإقليم، أي: يرفض مبدأ الامتداد العابر للإقليم في مجال القوانين).
ويتم تحديد القانون واجب التطبيق:
1 - وفقًا لما يقرره القانون الوطني للقاضي المطروح أمامه النزاع والذي تحدده قاعدة الإسناد واجبة المراعاة في تحديد القانون واجب التطبيق.
مثال ذلك ما تنص عليه المادة 19 من القانون المدني المصري
أنه:
يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدوا موطنًا، فإن اختلفا موطنًا سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانون آخر هو الذي يراد تطبيقه».
معنى ذلك أن القانون واجب التطبيق يكون ما يلي:
القانون الذي حدده اتفاق الطرفين.
إذا لم يتفق الطرفان على تحديد قانون معين، أي: عند عدم وجود هذا الاتفاق، فإن القانون واجب التطبيق هو:
قانون موطن المتعاقدين إن اتحدا موطنًا.
أو قانون محل إبرام العقد إن اختلفا موطنًا.
(1) بخصوص تنازع القوانين، راجع:
د. أشرف وفا: الوسيط في القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة،
1430 هـ ـ 2009 م، 812 ص.