الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق
17
قواعد القانون العام في هذا القانون الأجنبي. فالعبرة إذن هي بطبيعة النزاع. علة ذلك أن جانبًا من الفقه والقضاء يتجه إلى:
تأكيد احترام قواعد القانون العام … ، فلا يجب أن نستبعد تلك القواعد لمجرد انتمائها إلى فرع أو آخر من أفرع الدراسات القانونية. فأداء العدالة، على الوجه الملائم، يستلزم إعمالها ما دامت على صلة بالعلاقة محل النزاع، ولازمة للفصل فيها»).
المبحث الثاني
تنازع القوانين في الفقه الإسلامي
يذهب اتجاه في الفقه المعاصر إلى أن الشريعة الإسلامية لا تعرف فكرة
تنازع القوانين استنادًا إلى الحجج الآتية:
1 - مبدأ إقليمية الشريعة والتلازم بين الاختصاصين القضائي والتشريعي، وبالتالي لا تقبل الشريعة تطبيق قانون أجنبي على النزاع المطروح أمام القاضي المسلم.
- انعدام التكافؤ النظامي بين الشريعة الإسلامية والقوانين الأجنبية (أو غير الأجنبية بسبب الحروب التي كانت قائمة بين الإسلام والغرب المسيحي، ولأن الإسلام تحكمه شريعة دينية، بينما الغرب الإسلامي تحكمه قوانين وضعية أي أن التبادل أو الاشتراك القانوني لا يوجد بين شريعة دينية، وشريعة وضعية (2).
(1) د. أحمد عبد الكريم سلامة: مدونة أبحاث في القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2013،
ص
534
(2) د. أحمد عبد الكريم سلامة نحو نظرية عامة للقانون الدولي الخاص الإسلامي، المرجع
السابق، ص 145 - 152. انظر أيضًا ص 31.