أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق

ويقول الشيخ القرضاوي:

19

تسمح الشريعة الإسلامية بوجود غير المسلمين في دار الإسلام (كأهل الذمة والمستأمنين)، ويتمتع هؤلاء بمنزلة خاصة في «المعاملة والتشريع»). - اعتراف المسلمين بوجود بلاد غير إسلامية يعني ضرورة وجود قواعد تحكم العلاقات الخاصة الدولية التي تقوم بين المسلمين أو غير المسلمين، أو تلك التي تتعلق بأشياء موجودة عبر الحدود. وهذا هو أساس القانون الدولي الخاص ومشكلة تنازع القوانين وجود عنصر أجنبي في العلاقة القانونية تتكالب على حكمه قوانين عدة (2).

(1) د. يوسف القرضاوي: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، مكتبة وهبة، القاهرة، 1397 - 1977، ص 6.

ويقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان: Difference in the conditions of people is a»

well-known characteristic of mankind. That is why you find them differing in understanding، in tastes and sentiments. That is the cause of the multiplicity of their doctrines on the same matter، and their differences in thinking on the same issue. But they will not cease to differ، except those on whom your Lord has bestowed His Mercy and for this did He create them' (H?d، 11.118 - 19). Often prejudice takes root within them، growing over time into a strong conviction in thought and feeling، which cannot then be shifted or altered>> Shaykh Ahmed b. Hamad Al-Khalili: The overwhelming truth - A discussion of some key concepts in Islamic theology، p. 5.

(2) يكفي أن نذكر أن فقهاء المسلمين توقعوا ذلك وبحثوه منذ قرون عديدة، وذلك عندما بحثوا «آثار اختلاف «الدارين والذي بحثه على سبيل المثال، الإمام الزنجابي، بقوله: «اختلاف الدارين، أعني دار الإسلام ودار الحرب، لا يوجب تباين الأحكام عند الشافعي. واحتج في ذلك بأن الدور، والأماكن، والرباع، لا حكم لها لدار البغي ودار العدل، وإنما الحكم لله تعالى، ودعوة الإسلام عامة على الكفار، سواء كانوا في أماكنهم أو في غيرها. وقال أبو حنيفة له: اختلاف الدارين، يوجب تباين الأحكام، واحتج في ذلك أن تباين الدارين حقيقةً وحكمًا، نازل منزلة الموت والموت قاطع للأملاك، فهكذا

تباين الدارين.