الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤=
24
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وقد عرف فقهاء المذهب الإباضي تلك القواعد، ذلك أنه:
من المعلوم أنه:
لا يجوز لأحد أن يشتري حراما).
ومن الثابت ضرورة ترك ما يأثم به، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يتقرب إلى الله بمعصية» (2).
كذلك بخصوص أمان الملوك لأهل الحرب، قيل:
فكل ما أحدثوه في الإسلام مما لا تقره قواعد الأحكام من صلح أو حرب أو عهد أو ذمة فهو مجزوم الأمراس مهدوم الأساس إلا ما أقرته القواعد الشرعية وأثبته حكم الله في البرية» (3).
وفي مجال التراضي والشروط الأصل في الأشياء الإباحة عند الإباضية)، مع تشديدهم على ضرورة الالتزام بأحكام الشرع واجبة
وهي تمنع على القاضي أو المحكم المسلم تطبيق أية قاعدة تخالف قواعد النظام العام
الإسلامي.
وهي تحظر تطبيق أي قانون أو حكم أجنبي يتعارض والقواعد الإسلامية العليا.
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 8، ص 556. (2) ذات المرجع، ج 13، ص 61. (3) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع سلطنة عُمان، الطبعة الثانية 1414 - 1993، ص 405.
(4) لذلك قيل: وللإباضية اهتمام متميز بالشروط في باب العقود، وقد فتحوها واسعةً للمتعاقدين ما لم تصادم نصا أو قاعدة، تهدم من تحليل حرام، أو تحريم مباح». كذلك يرى الإباضية الحكم بالإباحة هو الأصل، كونه حكمًا عقليا قبل ورود الشرع، ولما جاء الشرع أثبته، فصار حكمًا شرعيا، ولا يند أمر عن حكم الشرع. بخلاف المعتزلة
الذين قالوا: إن الإباحة حكم عقلي لا شرعي، لأن معنى المباح رفع الحرج عن الفعل