الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦26
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (1).
يقول السالمي إن:
«هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعد الدين وقال هذا الحديث يصلح أن يُسمى نصف أدلة الشرع».
بعضهم:
كما أن قوله صلى الله عليه وسلم: ليس عليه أمرنا أي غير موافق لأمر الشرع».
وقوله صلى الله عليه وسلم: «فهو ردّ»، أي:
«مردود وهو الذي لا يقضي الشرع بصحته فالرد هنا بمعنى البطلان
والفساد» (2).
ويرى الفقه الإباضي - بالتالي - عدم الارتباط بأي اتفاق يخالف مقتضى شروط الشرع. يكفي أن نذكر هنا الأمثلة الآتية:
(1) رواه البخاري في كتاب الصلح (5) باب إذا اصطلحوا على صلح رقم 2550. ورواه مسلم في كتاب الأقضية (8) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، رقم
1718. من حديث عائشة.
(2) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 1، ص 86. ويرى السالمي أن الحديث يعني أن «ما ليس بمسنون فلا يتم السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 6، ص 165.
ويقرر رأي آخر - بخصوص ذات الحديث ـ أن فيه: «إبطال جميع العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها وفيه رد المحدثات وأن النهي يقتضي الفساد؛ لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها. ويستفاد منه أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر لقوله: «ليس عليه أمرنا» والمراد به أمر الدين. وفيه أن الصلح الفاسد منتقض والمأخوذ عليه مستحق الرد قلت: وهو كلام حسن والله أعلم».
حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، دار البعث، قسنطينة ـ الجزائر، ج 1، ص 54 - 55.