الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢42
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ويؤيد مبدأ الإقليمية ما رواه ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن
رعيته» (1).
ويعرف الإباضية مبدأ إقليمية الاختصاص وهكذا قيل:
«ما أتى المشرك من سرقة، أو قتل، أو زنا في شركه ثم أسلم، فقد محا الإسلام عنه ذلك الشرك، إلا أن يكون أي ذلك، وهو بين ظهراني
المسلمين، حيث يجري عليه حكمهم، فإنه يقام عليه حد السارق.
وكذلك السارق المرتد» (2).
ومما يؤيد معرفة الإباضية لمبدأ إقليمية الاختصاص، أن من قواعدهم
الفقهية (3):
«أحكام الدار تسري على أهلها».
حكم الدار تابع لحكم من استولى عليها».
لذلك في شرحهم لقوله:
«ثلاثة من الكبائر: خُروجك من أمتك وقتالك أهل صفقتك، وتبديلك
شنتك)، جاء في كتاب الإيضاح:
(1) رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب قول الله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ [النساء: 59]، ر 6719، 2611/ 6. ومسلم، مثله، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر ....
1459/ 3،1829
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 124.
(3) راجع هاتين القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 91، 473.
(4) رواه أبو داود والترمذي.