أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

44

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

معنى ذلك أن إقامة الحدود، وهي القتل وحد الزنا والقذف وشرب الخمر والحرابة والسرقة رهن بسيطرة المسلمين على الإقليم سيطرة تامة، أي: خضوعه لاختصاصهم. وهذا هو جوهر مبدأ إقليمية القوانين وإقليمية الجرائم والعقوبات.

وبخصوص المتهمين بالمحاربة وقطع السبيل، جاء في بيان الشرع:

فأما

وقلت: إن كان الذي وصفت في مملكة المسلمين أو غير مملكتهم فإنما يحكم المسلمون على أهل بلادهم وحيث بلغ سلطانهم في سلطان غيرهم وحيث لا يجوز حكمهم، فلا أرى ذلك إلا أن يكون موضع ليس فيه لأحد من العمال عمل ولا حكم فعليهم أن يحكموا فيه بالعدل».

كذلك قيل: ومتى نقض الذمي العهد بمخالفة لأي من الشروط المأخوذة عليه لم يرد إلى مأمنه والإمام فيه مخير بين القتل والاسترقاق في قول بعض

العلماء» (2).

2 - إقليمية الاختصاص بشأن ما يجب تطبيقه وقت الحرب

جاء في بيان الشرع:

وقيل: لو كان لأهل المحاربين من الرجال من المشركين أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين لم يحل للمسلمين سبيهم وهم في بلد آخر إلا من هرب من النساء والذراري من

190

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص (2) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلاً بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق: بشير بن، موسي

ج 1، ص 284.