أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق

47

لذلك قيل: «عندما يكون الإباضية مواطنين في دولة ملتزمة بمذهب غير مذهبهم فإن عليهم أن يخضعوا لقوانينها وأن يرضوا بأحكامها ولو كانت مخالفة لآراء مذهبهم وأحكامه، ما دامت موافقة لأحكام مذهب الدولة التي تطبق على الجميع، وعليهم أن يتعاونوا معها في كل شيء ما لم يكن معصية فإذا أمروا بمعصية فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»).

4 ـ إقليمية الاختصاص بشأن المسائل المالية:

أكد الفقه الإباضي أنه حتى بالنسبة للأمور المالية، فإن اختصاص الدولة

يكون في حدود إقليمها.

وهكذا جاء في رسالة الزكاة:

وأما ما ذكرتم من أن إمام المسلمين إذا لم يملك بلدا هل لمن به من المسلمين أن يبعثوا بعشورهم إليه؟ يجيب ابن أبي كريمة:

فليس لهم ذلك ولا له عليهم ولا يجزي عنهم ما أدوا إليه من ذلك ما لم يجر عليهم حكمه، ويمنعهم من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم

بغير ما أنزل الله» (2).

وجاء في بيان الشرع:

ونطبقه على أحوالنا وشؤون أسرنا بكل ثقة واطمئنان باعتباره حكمًا إسلاميًا وتشريعا قرآنيا لا محيد لنا عنه». راجع يحيى بكوش: الوجود الإباضي بالأندلس، محاضرة ألقيت في دار العلم بواحة غرادية يوم 3 يوليو 1984، ص 34 - 35 (موجودة نسخة منها في مكتبة معهد العلوم الشرعية مسقط - سلطنة عُمان).

(1) علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 331 باب) التعامل مع المخالفين)، انظر أيضًا ص 335.

(2) الشيخ أبو عبيدة بن أبي كريمة: رسالة أبي كريمة في الزكاة، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، تراثنا، عدد 34، 1982، ص 9.