الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨48
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ولا نجبي صافية ولا جزية حتى نكون حكامًا نمنع الظلم والعدوان ونملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا» (1). كذلك من كلام المختار بن عوف: ولا نجبي جباية من لم يجر فيهم حكمنا» (2).
ويؤيد مبدأ الإقليمية بخصوص المسائل المالية ما قرره الفقه الإباضي بخصوص الحماية، وهي «السيرة في الرعية بالعدل، ومنع الظلم عنهم من
بعضهم بعض أو من غيرهم (3)، فقد أكد السالمي بخصوص الحماية:
«وهي: شرط لصحة الجباية؛ إذ ليس للمسلمين أن يُجبوا بالجبر بلادا لم يحموها عن الظلم اتفاقًا، فمن جبى من غير حماية فهو عندهم جائر عن الحق، مُخالف لطريق السلف لا يوالي ولا يؤازر» (4).
ه ـ إقليمية الاختصاص بخصوص تطبيق القوانين على الأجانب: يخضع الأجنبي لقوانين الدولة التي يتواجد فوق إقليمها. وهذا مظهر أساسي من مظاهر مبدأ الإقليمية.
69، ص
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، 176. ويقرر رأي آخر: «وإن غاب أهل الذمة في بلاد بعيدة غير بلادنا، فأتوا علينا، فإنا لا نأخذهم بشيء من الجزاء، إلا إذا مكثوا في بلادنا سنة كاملة، سواء تلك البلاد التي جاءوا منها بلاد شرك أو بلاد إسلام إن أطاع لهم أهل تلك البلاد بها وإلا أخذنا الجزاء عدة تلك السنين ما خلا
بلاد الشرك.
عنهم
تلك
ولا نعشر أموالهم إلا لعام واحد فإن ادعوا أنهم أعطوا العشر أو الجزية لبعض أهل تلك البلاد، التي جاءوا منها، أو لأهل الخلاف ولهم على ذلك براءات، فإنا نحط الجزية أو الخراج، ونعشرهم لعامنا الذي حازوا فيه علينا راجع الوارجلاني: الدليل والبرهان، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، مج 2، ج 3، ص 64 - 65.
10
(2) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص (3) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 7، ص 656.
(4) ذات المرجع، ص 654.