أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق

وقد أكد على ذلك الفقه الإباضي:

يقول ابن بركة:

49

وكذلك وجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون عليه من غير مصره ولا يحتاجون إلى معرفته بالبيئة العادلة، بل يعلمون أنه إمام بالقلنسوة بين الناس، وبإنفاذ الأمر واجتماع الناس عليه» (1).

ويؤكد رأي آخر:

«وإذا آل نظر الإمام أن يحجر على رعيته حمل السلاح وأمر الوالي بذلك حل له أن يحكم على القادمين من الغرباء كحكمه على رعيته» (2). حري بالذكر أنه يسري على الأجانب أيضًا القوانين الخاصة بالجرائم والعقوبات. وهو ما أكده الفقه الإباضي:

وهكذا تحت باب «ما بيننا وبين المشركين، يقول الوارجلاني: «وإن دخلوا في بلادنا بأمان؛ فما أتوا به من المحارم، أجرينا عليهم حكمه كما نجريه على أنفسنا من السرقة والزنا والقصاص وغرم الأموال، إلا أن رأى أمير المؤمنين غير ذلك. فليصلح ما أفسدوا من بيت مال المسلمين».

ويطبق على الأجانب أيضًا ما هو مقرر بخصوص الأمور المالية (4).

(1) الإمام ابن بركة كتاب التعارف وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1984، تراثنا، ص 18.

(2) الشيخ عبد الله بن بشير الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري راجعه ماجد الكندي، 1428 - 2007، ج 4، ص 352.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 95.

(4) يقول المحياوي:

أحد

«وأما إن قدم فلا تأخذوا منه الزكاة على الجبر إلا حتى يحول على ماله حول في حماكم … ».

من الغرباء من بلدان المسلمين إليكم بمال مثل بغداد والبصرة وفارس،