الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠50
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
- جواز الخروج على مبدأ إقليمية الاختصاص بالتطبيق لقاعدة المسلم يلتزم بأحكام الإسلام أينما كان:
هناك أمور مقررة إسلاميًا يجب على المسلم مراعاتها، حتى ولو كان خارج بلاد الإسلام. وبالتالي فوجوده هناك لا يعفيه من الالتزام بها، وهذا هو ما نطلق عليه المسلم يلتزم بأحكام الإسلام أينما كان».
وقد أخذ الفقه الإباضي بهذه القاعدة، بقوله:
«وإذا زنى المسلم في دار الحرب بمسلمة؛ فإنه يُحدّ إذا رجع إلى دار الإسلام، وإن زنى بحربية فإنه يُدْرَأ عنه الحد بالشبهة، لأنه يقول: لي أن أسبيها وأملكها» (1).
ج) مبدأ الإقليمية ومسائل القانون الدولي الخاص:
يتضح
مما
في المقام الأول.
تقدم أن كل دولة اختصاصها التشريع هو ذو طبيعة إقليمية
يقول ابن سلام
«فأما أهل الحرب فكلهم يقول: إذا انصرف إلى بلاده ثم عاد بماله ذلك. أو بمال سواه. أن عليه العشر كلما مر لأنه إذا دخل الحرب بطلت عنه
ويضيف أيضًا:
«وأما إذ قدم من الغرباء من المسلمين من بنادر المسلمين إلى عُمان، فجائز لأهل عُمان أن يقولوا لهم: إن كان معكم زكاة فإنا نقبض الزكاة لدولة المسلمين ولو لم يحل عليه الحول من غير جبر لهم على ذلك، فإن سلموها إليهم قبضوها منهم، وإن امتنعوا فلا يجوز لهم جبرهم عليها إذا كانوا غرباء حتى يحول على أموالهم الحول المسلمين». الشيخ سالم المحياوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 - 1988، ج 1، 339.
6
(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، ج 4، ص 149.
مع