الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢52
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
«فإن كان في دار المسلمين عومل بمعاملة أهلها، وإن كان في دار شرك عومل بمعاملة أهلها، وإن كان في دار اختلاط عومل بمعاملة أهلها» (1).
وهو ما أكده أيضًا القضاء في سلطنة عُمان، تقول المحكمة العليا: لا يصح الاستئناس في هذه الصدد بالفقه المستمد من قانون دولة أخرى، خاصة إذا القانون العُماني قد جاء خُلُوًّا من أي نص مماثل أو حتى مشابه» (2). ومن المعلوم أن ثمة رأيًا ذهب - كما سبق القول ـ إلى القول إن الشريعة الإسلامية لا تعرف قواعد القانون الدولي الخاص المتعلقة بمشكلة تنازع القوانين، لأنها تأخذ بمبدأ الإقليمية (3).
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية،
ج
-
26، 636
مع
المبادئ
(2) قرار رقم 13 في الطعن 2003/ 306 م - جلسة 2004/ 1/20 م، انظر: مجموعة الأحكام والمبادئ الصادرة عن هيئة توحيد المبادئ والدائرة الجزائية المستخلصة منها لسنة 2004، سلطنة عُمان - المحكمة العليا، ص وتقول المحكمة العليا أيضًا: «مسؤولية الناقل الجوي لم تعالجها اتفاقية وارسو ولا البروتوكولات المعدلة لها وإنما مسألة هذا العقد يرجع فيها إلى القانون الوطني الواجب التطبيق ولما كان عقد النقل لا يختلف كثيرًا عن سائر العقود سوى من ناحية الوسيلة فإن مكان الوصول أو مكان بدء تنفيذه كلها أماكن يمكن المقاضاة فيها وفي سلطنة عُمان. أصدر المشرع المرسوم السلطاني رقم (90/ 55 بإصدار قانون التجارة والذي تضمن المادة (199) وعرفت عقد النقل بأنه نقل الأشخاص أو الأمتعة أو البضائع بالطائرات في مقابل أجر .. إلخ وذهبت المادة (203) إلى سؤال الناقل الجوي عن الضرر الذي يحدث في حالة هلاك أو ضياع
الأمتعة أو البضائع أو نقلها إذا وقع الحادث الذي أدى إلى الضرر أثناء النقل الجوي. أما المادة (204) فقد أوردت مسؤولية الناقل الجوي عن الضرر الذي يترتب على التأخير في وصول الراكب أو الأمتعة أو البضائع». مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2006/ 10/1 وحتى 2007/ 6/30، س. ق. (7)، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، ص 434، 513.
(3) وقد انتقد د. أحمد عبد الكريم هذا الرأي، بقوله: