أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

=

54

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

القاضي الأجنبي في تلك الدول سيطبق على المسلم المقيم هناك أحكام الشريعة الإسلامية.

وقد أكد الفقه الإباضي على التزام المسلم بأحكام الإسلام حيثما كان. فقد جاء في بيان الشرع:

ومن الكتاب ولا يحل للمسلمين إذا دخلوا أرض الحرب أن يشتروا منهم شيئًا لا يحل في الدين فإن اضطر أحد إلى أكل ميتة أو لحم خنزير فاشتراه منهم فلا بأس.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 0 69 - 70، ص 308. ويقول الشوكاني: «أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها، فما أوجبه الله على المسلمين من القصاص ثابت في دار الحرب كما هو ثابت في غيرها مهما وجدنا إلى ذلك سبيلا، ولا فرق بين القصاص وثبوت الأرش إلا مجرد الخيال المبني على الهباء، فإن كان كل واحد منهما حق لآدمي محض يجب الحكم له به على خصمه، وهو مفوض إلى اختياره وغاية ما ثبت في ذلك ما وقع منه من وضع الدماء التي وقعت في أيام الجاهلية».

موا وافي:

الشوكاني في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 523. عالمية الشريعة يقول الأستاذ وبخصوص «الأصل أن الشريعة الإسلامية شريعة عالمية لا مكانية جاءت للعالم كله ولجميع الناس ولكن تطبيقها مرتبط بسلطان المسلمين، فكلما اتسعت دار الإسلام اتسع نطاق تطبيق الشريعة ومن ثم اقتضت الظروف أن تكون الشريعة إقليمية حتى تعم دار الإسلام العالم بأسره» (أحمد موافي من الفقه المقارن بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة، العام الجامعي 1964/ 1963، ص 103. وجاء في السير الكبير أن المسلم يلتزم أحكام الإسلام في كل مكان» شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 4، ص 1490. كذلك جاء في السير الكبير: «ولو كانا مسلمين في دار الحرب بأمان فعامل أحدهما صاحبه، فهذا وما لو كانت المعاملة بينهما في دار الإسلام على السواء، لأن المسلم ملتزم بحكم الإسلام حيثما يكون ذات المرجع، ج 5، 1883 - 1884.

كما أن المعاملة «في دار الحرب ودار الإسلام سواء في حق المسلم» ذات المرجع