الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق
55
حري بالذكر أن عالمية الإسلام أكدتها آيات قرآنية كثيرة، منها قوله
تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].
طلا و ما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28]. ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 158]. تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1].
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} [ص: 87].
المبحث الرابع
الإسلام يجبُّ ما قبله
معنى ذلك أنه لا ضمان بخصوص ما تم ارتكابه من أفعال قبل الإسلام، مصداقا لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ)
[الأنفال: 38] (1).
فهذا يتناول العفو عن كل ما سلف» (2).
ص 1887 راجع أيضًا د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، دار النهضة العربية، القاهرة، ج 14، ص 13 - 14. (1) وبخصوص الآية السابقة (الأنفال: (38) يوجد خلاف بين أهل العلم في حقوق العباد هل تدخل في عموم الآية أم لا؟ ولم يكن هناك دليل صريح يخصص الآية لذلك الأولى «أن
يقال إن الحقوق كلها تسقط عنه».
ص
186
سالم بن خلفان المرجان في علوم القرآن، 1431 هـ / 010 2 م، د ويقول أطفيش إن الآية أنه يغفر لهم ما قد سلف «ولو كانوا كتابيين» أو في عهد، وذلك الصحيح، أطفيش، تيسير التفسير، ج 5، ص 326. (2) نور الدين السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 8،
هو
ص
V