أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

56

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقوله: «الإسلام يجب ما (كان) قبله»).

أي «يقطع ويستأصل (2).

والحديث يدل على أنه - في بعض الأحوال - الإسلام مانع من الضمان أو المسؤولية (3).

كذلك يقول: «من أسلم على شيء وهو في يده فهو له)، وهو حديث يطبق أيضًا في إطار العلاقات الدولية، بما يعني

أن

(1) رواه البخاري 204/ 4، والبيهقي 123/ 9. (2) نور الدين السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 8، 8، ص 73. والحديث «هو نص في المشرك إذا أسلم ليس عليه بعد الإسلام تبعة جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق ج 2، ص 246.

يدع له

أصله،

(3) يقول الشريف الرضا: «وهذا القول مجاز، لأن أصل الجب هو اختزال السنام من فكأنه عليه الصلاة والسلام جعل الإسلام مستأصلا لكل ذنب تقدم للإنسان قبله حتى لا له جناية يحذر عاقبتها ولا معرفة يسوء الحديث عنها بل يعفى على ما تقدم من السوءات، ويحثو على ما ظهر من العورات. ويقترب من هذا قوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها».

الشريف الرضي: المجازات النبوية، مؤسسة البابي الحلبي، القاهرة، 1387 – 1967، تحقيق د. طه الزيني، ص 54 - 55. وفي حديثه عن «قاعدة ما يلزم الكافر إذا أسلم وقاعدة ما لا يلزمه»، يقول القرافي: وضابط الفرق أن حقوق العباد قسمان منها ما رضي به حالة كفره واطمأنت نفسه بدفعه لمستحقه فهذا لا يسقط بالإسلام لأن إلزامه إياه ليس منفرًا له عن الإسلام لرضاه وما لم يرض بدفعه لمستحقه كالقتل والغصب ونحوه فإن هذه الأمور إنما دخل عليها معتمدًا على أنه لا يوفيها أهلها فهذا كله يسقط لأن في إلزامه ما لم يعتقد لزومه تنفيرًا له فقدمت مصلحة الإسلام على مصلحة ذوي الحقوق وأما حقوق الله تعالى فتسقط

الإسلام مطلقا رضي بها أم لا».

الإمام القرافي الفروق الفرق 170، عالم الكتب، بيروت، ج 3، ص 184.

عن

(4) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 59. ويضرب الوارجلاني -

=