أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

هدم

وأكد على ذلك الشيخ الرقيشي، بقوله:

«أما كل بناء بناه بغاة البر والبحر مرصدًا لمضرة المسلمين فيجوز هدمه لمن قدر على ذلك من المسلمين فتعقبه الشيخ أبو نبهان الله مثل قوله بجواز ما بناه قطاع طرق البر والبحر مرصدا لمضرة المسلمين أو لأهل ذمتهم أو لهم جميعا لأنه صحيح على أصوله وعلى صوابه دل الأثر إلا أني لا أخص في جوازه المسلمين دون من قدر عليه من المشركين بلا دليل ولا حجة على عدم المانع فجوازه على العموم أولى به لخروجه على معنى الصواب فيما أراه لأن الباطل جائز إبطاله بالحق لكل أحد كما لا يجوز أن يمنع أحد من إثبات الحق في شيء بلا حجة، فكذلك لا يجوز أن يمنع من إبطال الباطل بالحق لأنه الحجة لمن قام به وعلى هذا فكما يجوز هدمه للمسلمين وهذا ما لا نعلم فيه اختلافًا أنه يخرج على الصواب فالحق حق من حيث جاء والباطل باطل من أين، كان، وبهذا يستدل على أنه لا يجوز إبطال حق لكفر فاعله ولا إثبات باطل لإقرار فاعله بدين ولا رأي بجهل ولا علم فانظروا فيه يا أولي الألباب، انتهى. ولعل الشيخ أنه رأى الكافر مخاطب بفروع الشريعة كما هو مخاطب بأصولها وهو الحق للأدلة من الكتاب والسنة).

ومبدأ وحدة تطبيق القواعد القانونية دون تمييز (أو المساواة القانونية) يعني في ضوء الرأي السابق، ما يلي:

1 - أن فقهاء الفقه الإباضي يقرون المساواة في تطبيق قواعد القانون الإسلامي على المسلمين وعلى غير المسلمين.

25

(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص انظر في ذات المعنى السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1407 - 1987، ج 14،

ص 206.