أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

الباب الأول: ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق

63

2 - أنهم بذلك يؤكدون ما استقر عليه الفن القانوني المعاصر من أن القاعدة القانونية عامة ومجردة General and Abstract ؛ أي: تطبق على كل من يندرج تحت نطاق تطبيقها.

3 - أنهم بذلك لا يوافقون على اتباع اللغة المزدوجة أو تطبيق معايير مزدوجة Double Standard أو الكيل بكيلين والأخذ بمعيارين Deux poids

et deux mesures

4 ـ أن من أثر ذلك حفظ هيبة القواعد القانونية، بسبب تطبيقها على الجميع

دون تمييز.

ه - أن هذه القاعدة تؤدي، وهذا لا يخفي على أحد، إلى استقرار العلاقات

القانونية بسبب وحدة تطبيقها.

6 ـ أن هذا يؤكد امتداد سلطان الدولة الإسلامية - من الناحية الشخصية - على كل من يتواجدون فوق إقليمها.

كذلك بخصوص تطبيق القواعد الشرعية والقانونية، يقول المفتي العام

لسلطنة عُمان

والمسلمون هم مطالبون بأن يضبطوا الأمور بضوابط الحق، وأن يزنوها بموازينه، وأن لا يتدخل الهوى في أي شيء كان، وهذا معنى قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8]، أما الآخرون الذين لا يحتكمون إلى شرعة الله فإن الهوى هو الذي يقودهم إلى أن يكيلوا بمكيالين، ويزنوا بميزانين،

ولذلك قد يسمى المظلوم عندهم ظالمًا، وقد يسمى الظالم مظلوما»).

(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: لقاءات الفكر والدعوة، المجلد الأول، ص 405 - 406.