الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤=
64
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وقد طبق الإباضية أيضًا مبدأ المساواة بخصوص بعض مسائل الأحوال
الشخصية.
يقول الرستاقي:
واليهودية والنصرانية والحرة المسلمة، والأمة، في عدة الفقد سواء» (1).
وجاء في كتاب الضياء
ولا بأس أن يتزوج المسلم من أهل الذمة أربعًا.
قال أبو المؤثر: نعم وطلاقهن كطلاق المسلمات» (2).
«وإذا طلق المسلم اليهودية ثلاثًا ثم تزوجها اليهودي بنكاح صحيح أحلها للمسلم لأنه زوج» (3).
حري بالذكر أن الفقه الإسلامي - وانطلاقًا من قواعد الشريعة الإسلامية ذاتها - قد يفرق بخصوص الحل واجب، التطبيق بين ما يجب اعتماده كحل للنزاع المطروح أمام القاضي المسلم بخصوص المنازعات بين غير المسلمين (4).
260
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 9، ص. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 8، ص ص 271. (3) ذات المرجع، ذات الموضع.
(4) يكفي أن نذكر ما جاء في السير الكبير:
«وإذا مات الرجل في دار الحرب فقسم ميراثه على غير قسمة ميراث أهل الإسلام، بأن أعطى الذكور من الأولاد دون الإناث، أو الولد دون الأبوين، أو دون الزوجة، ثم أسلموا بعد تمام القسمة، فالقسمة الماضية على ما صنعوا، ولو لم يقسموا حتى أسلموا فإنما يقسم الميراث بينهم على حكم الإسلام.
لأنهم بالإسلام يلتزمون أحكام المسلمين، فذاك يلزمهم في تصرف يباشرونه في المستقبل دون ما باشروه قبل الإسلام بمنزلة المعاملة بالخمر والخنزير وغير ذلك، والأصل فيه