الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣الفصل الثاني
القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
سنرى أن الذي يحكم مسائل الأحوال الشخصية في الإسلام بصفة عامة، وفي الفقه الإباضي بصفة خاصة، هو الدين الذي يعتنقه الشخص المعني مع مراعاة ما سنذكره لاحقا. ويعد ذاك تطبيقا لمبدأ شخصية القوانين (1) La personnalité des los ، ومظاهر ذلك كثيرة:
إقرار الإسلام للزواج الذي يتم بين غير المسلمين ولو كان مخالفًا للقواعد الإسلامية المقررة، متى كانوا يعتقدون صحته وفقا لأحكام
دينهم.
- إقرار الإسلام للزواج الذي تم وفقًا لدين سماوي آخر، ثم أسلم الزوجان أو أسلم الزوج وبقيت الزوجة غير مسلمة متى كان هذا الزواج صحيحًا وجائزا وفقًا للشريعة التي عقد في ظلها وكان لا يتعارض مع حل المحل وأبدية العقد (فلا يجوز بعد الإسلام - الجمع بين المحارم أو الزواج لمدة معينة).
وتعتبر هذه المسألة من المسائل التي تعرف في فقه القانون الدولي الخاص تحت اسم التنازع المتحرك Conflict mobile والذي يتحقق ـ هنا
(1) انظر في خصوص أن مبدأ شخصية القوانين كان هو المبدأ الذي كان سائدا عند ظهور
الإسلام في: Sobhi Mahamassani: the principles of international law in the light of Islamic
doctrine، Recueil des cours، Acad dr. intern.، La Haye ،t.117 (1966.1)، p 252 et s.