الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦86
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 - أشار الإباضية إلى اختلاف «الدار» في الزواج:
يبدو ذلك من نواح عديدة:
يقول الجناوني:
ولا يتزوج المسلم في دار الشرك ولا يتسري فيها، ولا يتخذها وطنًا ولا يعتق فيها، ولا يبني فيها مسجدا).
امرأة متزوجة سافرت إلى بلد وتزوجت على الأول ثم رجعت إلى بلدها وقد توفي زوجها الأول، هل يجوز لمسلم أن يتزوجها إن تابت؟ يقول الإمام جابر:
«وأما الذي ذكرت من امرأة كانت من أرض خراسان لها زوج، ثم خرجت من أرض خراسان إلى أرض حرب لأهل القبلة وهم أهل قبلة فتزوجت وكان ذلك دينهم، ثم رجعت إلى خراسان وقد توفي زوجها الأول، وهل يصلح لرجل مسلم أن يتزوجها إذا هي تابت؟ فذلك حرام على كل مسلم، ومثل هذا من المسألة لا يعجبني أن تكتب إليَّ به» (3). وبخصوص من تزوج امرأة من غير بلده وحملها إلى بلده فهل يلزمه ردها لبلدها، قيل:
«عن الصبحي أن عليه أن يردها من حيث أتى بها إذا طلبت منه الإخراج، وعندي أنه محكوم عليه بذلك إذا انقضت عدتها وكان الطلاق بائنا هكذا وجدناه، والله أعلم بالصواب (3).
(1) الإمام الجناوني: كتاب النكاح،
ص
73 - 72
(2) إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 776 - 777.
(3) الشيخ عيسى بن صالح الحارث: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4 ص 339.