أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

AV

2 ـ بحث الإباضية - كما سنرى - أنواعًا كثيرة للزواج ذي الطابع الدولي: مثل زواج المسلم بغير المسلمة، وزواج غير المسلمين بعضهم من بعض وزواج الحربية ..... إلخ. - ذكر فقهاء المسلمين أن الزواج له أثره في تبعية الزوجة للزوج وبالتالي اكتسابها وضع أهل الذمة إذا كانت غير مسلمة وحصولها من ثم على

جنسية الدولة الإسلامية.

يقول الشيباني:

«لو أن زوجين مستأمنين في دار الإسلام وأسلم الزوج وهي من أهل الكتاب فأرادت الرجوع إلى دار الحرب لم يكن لها ذلك.

لأن بعد إسلام الزوج النكاح مستدام بينهما، فهي مستأمنة تحت مسلم فتصير ذمية لأن المرأة في المقام تابعة لزوجها بمنزلة ما لو تزوجت بمسلم

ابتداء، وكذلك إذا صار الزوج ذميًّا.

لأن الذمي من أهل دارنا (كالمسلم).

(1) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1832. ويقول عبد القادر عودة:

«والزواج يجعل الزوجة تابعة للزوج، ولكنه لا يؤدي وحده لتغير الجنسية فالمسلم أو الذمي إذا تزوج في دار الحرب من محاربة لم تلحق به الزوجة في جنسيته إلا إذا دخلت دار الإسلام، فإن دخلت دار الإسلام أصبحت بالزواج والهجرة لدار الإسلام ذمية، وإذا تزوج المستأمن في دار الإسلام من ذمية فلا يصير ذميًا بزواجها، ولا تصير هي بزواجه حربية إلا إذا رضي هو أن يقيم في دار السلام إقامة دائمة فيصيح ذميًا، وإلا إذا هاجرت هي مع زوجها إلى دار الحرب. وإذا تزوج المسلم من حربية فأسلمت تغيرت جنسيتها بالإسلام دون حاجة للهجرة؛ لأن الجنسية تتغير أصلا بالإسلام وحده فالزواج ليس هو الذي يكسب الجنسية وإنما هو الإسلام والتزام أحكامه والإقامة بداره وتغير جنسية الزوج لا يؤثر على جنسية المرأة فالذُمِّي إذا أقام بدار الحرب ولم تلحق به زوجته صار حربيًا، وبقيت هي

=