الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩=
الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
يلي:
89
ونبحث أهم صور الزواج ذي الطابع الدولي في الفقه الإباضي، كما
1 - زواج المسلم بغير المسلمة من أهل الكتاب)
كان الزواج بغير المسلمات محرمًا على المسلمين في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: 221)، ثم أباح له الزواج بغير المسلمة من أهل الكتاب، في قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتْ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ هَم والمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ .. ) [المائدة: 5]، وبالتالي أصبح الزواج من نساء أهل الكتاب مباحًا مع بقاء التحريم بالنسبة لغيرهن من المشركات (1).
وإن يكن كان له عشر فما فوق توخي أربعًا إذ أسلما وإن يكن يعرف من قد سبقا قال الإمام غيرهن انطلقا قال وإن كن بعقد واحد سرحهن للنكاح الفاسد
عبد الله بن حميد السالمي: مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان
ص
117
(1) يقول الكندي: الخاص يعترض على العام والعام يعترض على الخاص وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [البقرة: 221].
جميع
المشركات بعموم هذه الآية: ثم خص من جملة ما حرَّم نكاح المشركات الكتابيات لقوله وجَل: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5]. فخص المشركات الكتابيات من سائر ما حرم من المشركات القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 67. الكندي: بيان الشرع، ج 1 (الفصل الثالث: في إحكام الخصوص والعموم). ويقول النزوي: ومن جامع أبي محمد قال الله وعجل ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن المشركات بعموم هذه الآية ثم خص من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات لقوله وَجَلّ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ
فحرم جميع
فخص المشركات الكتابيات من سائر جميع ما حرم من المشركات ونحو ذلك ما نهى
النبي عن بيع ما ليس معك فكان هذا تحريمًا عامًا لا يجوز للإنسان بيع شيء ليس