الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠90
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
يقول الشيخ بيوض إن الحكمة من تحليل نسائهم
هي
أن
يقتربوا من دين الإسلام ويجعل بينهم وبين المسلمين صلة، ليألفوا دين الإسلام وليظهر لهم يسره وسماحته وليعلم الناس أنه دين ألفة لا دين فرقة، ولأن لأهل الكتاب مزية على الوثنيين وهي إيمانهم بوحدانية الله والأنبياء والرسل والكتاب والموت والبعث والحساب والجنة والنار»).
^)
ملکه في ثم خص من جملته السلم وهو ما ليس معك النزوي: المصنف، ج 33، ص بينما يقول أطفيش ولو اقترنت الآيتان لقلت: إن ذلك تخصيص للعموم كما شهر في المذهب وعند الشافعية من أن ذلك من تخصيص العام ومن جواز تأخير دليل الخصوص في العموم ولو كانت المعارضة بين العام والخاص. ولك أن تقول: لا نسخ ولا تخصيص، بل المشركات في الآية غير الكتابيات، لأنه كثير في الآيات مقابلة المشركات بالكتابيات، كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ﴾ [البينة: (1] ولو كان أهل الكتاب أيضا مشركين لقوله تعالى: {سُبحَنَهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]. أطفيش تيسير التفسير، ج 2، ص 38.
انظر أيضًا: الشيخ محمد كعباش نفخات الرحمن في رياض القرآن، ج 2، ص 42 - 47. (1) فتاوى الإمام بيوض، ص 574. كذلك قيل: «والحكمة في حل زواج المسلم بالكتابية دون المشركة لا ومن تدين بدين سماوي: أن الكتابية تتفق مع المسلم في كثير من أصول الإيمان وفي مقدمتها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، كما يتفقان في كثير من الفضائل كالالتزام بالحق والصدق والعدل، ووجوب الإخلاص في العمل وإتقانه، وتحريم القتل والزنا والسرقة، وأكل أموال الناس بالباطل، وشهادة الزور وغير ذلك من الأصول التي اشتملت عليها الأديان السماوية؛ لأنها جميع 17 من عند الله، وعل، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا نَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنيبُ﴾ [الشورى: 13]، وهذا بخلاف المشركة فإنها لا تلتقي مع المسلم في شيء من الفضائل، كما أن عقيدتها تقوم على الكفر وإنكار وحدانية الله وجَل، وعقيدة المسلم تقوم على الإيمان وتوحيد الملك الديان فالعلاقة بينهما كعلاقة الظلام بالنور والموت بالحياة». د. محمود بلال مهران: أحكام الزواج في الفقه الإسلامي، دار الثقافة العربية، القاهرة، ص 229 - 230.
=