أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

92

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يقول البكري:

من

مفاسد

التزوج في عصرنا بالكتابيات إثمه أكبر من نفعه، لما يكتنفه ومشاكل أدبية ومادية لا يتناسب مع مبدأ الاحتفاظ بالشخصية الإسلامية، فهو الفأس الذي تحفر به الأمة قبرها على أيدي أبنائها الذين طغت عليهم شهواتهم فأعمت أبصارهم «وبصائرهم)

ويقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان بخصوص الآية الخامسة من سورة المائدة التي أحلت الزواج بالكتابيات»، أنها:

نزلت عندما كانت سيطرة المسلمين تهيمن على الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، وكان تعامل المسلمين في ذلك الوقت مع من كان في جزيرة العرب إذ لم يكونوا يخرجون عن جزيرة العرب، وهذا يعني أن النساء اللاتي يحل الزواج بهن من الكتابيات من النساء اللاتي في بلاد الإسلام وتحت ذمة المسلمين وتحت توجيه الدولة الإسلامية، أما ما عدا ذلك فإن الأمر يقتضي عدم إباحتها نظرًا إلى عدة أسباب منها: أن هذه المرأة قد تكون حربية وعندما تكون حربية يكون سبيها مشروعًا وكيف تُسبى امرأة رجل مسلم.

العمر سبعين عامًا، وهو من قبيلة عُمانية، وقد جاء به ابن أخته ليدخل الإسلام؛ لأن أباه أمه تزوج وهي على غير الإسلام فربته تربية غير إسلامية في حياة أبيه، وقبل فترة أخرى جاءني رجل وقد جاء به عمه ليدخل الإسلام، فسألته عن سبب هذا؟ فقال: إن جدنا كان شهوانيا ولم يتزوج مسلمة إلا جدتنا، فلذلك نحن صرنا مسلمين؛ أما الآخرون فقد كانوا على غير الإسلام، وقال إن في أسرتهم أربعين شخصا على غير الإسلام؛ أي: على المذهب الكاثوليكي وهذه الأسرة تنحدر من أصل عُماني، وقال بأن عمته كاثوليكية وقد

تزوجت يهوديًا هكذا تكون المآسي بسبب البعد عن الله وبسبب اتباع الشهوات». حمود آل ثاني: التجديد الفقهي في الإفتاء العُماني المعاصر، ندوة التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان 1430 - 2009،

ص 822 - 823.

(1) فتاوى البكري القسم الرابع، ص 15