أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

94

صلے

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ، وَيُبَيِّنُ عَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221]؛ فلو تزوجت مسلمة بغير مسلم كان الزواج باطلا، ووجب التفريق بينهما في الحال، لقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ هَنَ﴾

[الممتحنة: 10] (2).

(1) بخصوص هذه الآية، قيل: فحرم الله أن يتزوج المسلمة أحد من المشركين، راجع الشيخ هود الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 209.

ويقول القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا) أي: لا تزوجوا المسلمة من المشرك وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه؛ لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام، والقراء على ضم التاء من تَنكِحُوا. القرطبي الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 72.

(2) تقول دار الإفتاء المصرية:

زواج المسلمة بغير مسلم باطل ويلزم التفريق بينهما ولا يترتب عليه شيء من أحكام النكاح الصحيح».

الفتاوى الإسلامية عن دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 170. وفي فتوى أخرى، جاء:

1 ـ زواج المسيحي بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها ولدا باطل ولا يثبت به

شرعًا.

2 ـ يكون الولد مسلما تبعًا لأمه.

- بوفاة الولد معتنقا الدين المسيحي يكون قد مات مرتدًا من وقت اعتناقه الدين المسيحي سواء اعتنقه وهو صبي صغير على رأي الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأي أبي يوسف.

4 ـ أولاد الزوج المسيحي لا يرثون من هذا الولد، أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه يرثه في حال إسلامه فقط. وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال ذات المرجع، ص 192. كذلك قيل إنه إذا تزوج الذمي بالمسلمة يفرق بينهما ويعزران لأنها معصية، ويعزز المزوج أيضًا الإمام ابن الشحنة الحنفي لسان الحكام في معرفة الأحكام، مكتبة الحلبي، القاهرة، ص 319.