أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

- الزواج بالمشركات أو من لا تدين بدين سماوي:

20

مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِن مُشْرِكِ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: 221].

يقول الإمام أطفيش: {وَلَا تَنكِحُوا) لا تتزوجوا أيها المؤمنون الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) ولو كتابيات ذميات، جروا على تحريم الكتابيات الذميات كغيرهن ثم نزل نسخ تحريمهن بقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) وبقيت الكتابيات المحاربات وسائر المشركات على التحريم

(1)

وهكذا لا يجوز للمسلم أن يتزوج من لا تدين بدين سماوي، مثل الملحدة التي تنكر الأديان ولا تؤمن بوجود إله لهذا الكون، أو التي تعتنق دينا غير سماوي كالوثنية التي تعبد الأصنام والمجوسية التي تعبد النار، والصابئة التي تعبد الكواكب والنجوم وغيرها من الأجرام السماوية، والهندوسية التي تعبد البقر).

2، ص

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، 38، ويضيف أطفيش: «وأما الأمة المشركة فلا يتزوجها مسلم ولا يتسراها ولو كتابية هذا مذهبنا ومذهب الشافعي، وأجاز ابن عباد منا وأبو حنيفة تسري الكتابية وقيل عن أبي حنيفة: إنه يجوز تسري المشركة وإن قوله المؤمنات حمل على الأفضل لا قيد، وزعم أنه تجوز نكاح الأمة لمن قدر على الحرة وخص المنع يمن كانت عنده حره وفسر الاستطاعة بأنه يمكنه وطؤها إذا كانت زوجًا له وأما من لم يتزوجها فله نكاح الأمة ولو قدر على الحرة وهو تكلف، ومن قدر على الحرة الكتابية فله نكاح الأمة الموحدة وفيه خروج عن أهل الشرك ولو كان في نكاح الأمة رق الولد قال ه: «أيما عمر حر تزوج بأمة فقد أرَقَّ نصفه» يعني يصير ولده رقا، وأجاز بعض نكاح الأمة ولو قدر على الحرة وقال الآية على الأفضل» ذات المرجع، ج 3، ص 194، (قاله في تفسير الآية 25 من سورة النساء).

راجع أيضا الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 6، ص 57 56 (2) يقرر رأي أيضا: