أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

97

وأنكحة الكفار بعضهم من بعض جائزة. وقال مالك: فاسدة لنا قوله

عليه الصلاة والسلام: ولدت من نكاح لا من سفاح.

ويقول الإمام الشوكاني بخصوص قاعدة وإنما يقرر من الأنكحة على ما وافق الإسلام قطعًا أو اجتهادًا»:

الأصل في هذا حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: أسلمت وعندي امرأتان أختان فأمرني النبي أن أطلق إحداهما. ولفظ الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال له: اختر أيتهما شئت (2).

وهكذا حديث علان الثقفي أنه أسلم عن عشر وأسلمن معه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعًا (3).

ويعتزلها زوجها ولا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يفعل لذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ونكاح آخر، يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم فيصيبونها فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك يا فلان فتسمي من أحبت باسمه فتلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا ينصبن على أبوابهن الرايات وتكون علمًا فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لها القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم رواه البخاري وأبو داود، مجد الدين بن تيمية الحراني، المنتقى من أخبار المصطفي، ج 2، ص 526 - 527. (1) الإمام ابن الشحنة الحنفي لسان الحكام في معرفة الأحكام، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1393 - 1973، ص 319.

(2) انظر: الأم (147/ 5) والترمذي - مع التحفة - (279/ 4) وأبا داود ـ مع العون (330/ 6) وأحمد (246/ 2 - 247) وابن ماجه (627/ 1) ونصب الراية (169/ 3) ونيل الأوطار (340/ 7) وسبل السلام (131/ 3). (3) راجع الأم (133/ 5) والموطأ ص (362) والترمذي - مع التحفة - (278/ 4) وأبا داود مع =