أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

98

ما

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وفي هذين الحديثين دليل على أنه لا يقر الكفار من أنكحتهم إلا على يوافق الإسلام؛ أي: يوافق ما هو متقرر في الشريعة الإسلامية لا في اجتهادات المجتهدين من أهلها إن كان الاجتهاد مخالفا للدليل فإن مثل ذلك لا يصلح للرد إليه ولا للتعويل عليه).

وقد وضع الشيخ

أحمد إبراهيم

أصولا ثلاثة لزواج غير المسلمين

بعضهم من بعض

1 - كل زواج صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين غيرهم.

2 - كل زواج حرم بين المسلمين لفقد شرطه في الابتداء؛ أي: وقت العقد كعدم، شهود وعدم عدة من زوج سابق غير مسلم فإنه يجوز في حقهم إذا اعتقدوه ويُقَرُّونَ عليه بعد الإسلام.

3 ـ كل زواج حرم لحرمة المحل؛ أي: ابتداء وبقاء كزواج المحارم مثل الأخت من الرضاع وبنت الأخ وبنت الأخت يعتبر صحيحًا في حقهم

إذا كانوا يعتقدون فلا نتعرض لهم فيه بل نتركهم وما يدينون (2).

العون (327/ 6) وابن ماجه (628/ 1) وتلخيص الحبير (168/ 3) ونيل الأوطار

(340/ 7 - 343)

(1) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 2، ص 335 - 336. (2) الشيخ أحمد إبراهيم: حكم الشريعة الإسلامية في الزواج مع اتحاد الدين واختلافه وتغيره، المرجع السابق، ص 10: 9؛ انظر أيضًا الشيخ محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، دار الفكر العربي 1377 - 1957، ص 302، وما بعدها. راجع أيضًا: عبد الكريم زيدان: أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، ص 356. يقول الشيخ أبو زهرة:

د.

وهي

أنه

تبني أحكام نكاح غير المسلمين الذين يعيشون في ظل الدولة الإسلامية على قاعدة يمنع الحاكم المسلم من التعرض لهم فحالهم دافعة للتعرض، وليس بمثبتة حقوقا ولذا إذا تحاكموا أمام القاضي المسلم حكم بالشرع الإسلامي». الشيخ محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، المرجع السابق: ص 302.