الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
101
وما دام الزواج صحيحًا وفقًا لدين غير المسلمين، فإن الفقه الإباضي يجيزه حتى ولو كان مخالفًا لما هو مستقر في الشريعة الإسلامية وما داموا
قد ارتضوه.
يقول النزوي:
«وإذا تزوج المجوسي بأمه أو ابنته أو أخته أو ذات محرم منه فإنهما يتركان على حالهما ولا يفرق بينهما إلا أن تطلب هي إلى المسلمين فإنه يحكم بينهما بكتاب الله ويفرق بينهما وإنما قبلت منهم الجزية على أن يتركوا على دينهم وقد علمنا أنهم يستحلون الأمهات والبنات» (1).
ه ـ الحرب وزواج المسلم من غير المسلمة:
بحث الإباضية أثر الحرب على الزواج بغير المسلمات من نواحي
ثلاث،
هي:
أولا - القاعدة: تحريم زواج الكتابيات وقت الحرب:
فقد قرر فقهاء المذهب الإباضي أنه لا تحل المشركات، إلا بوجود ثلاث خصال «أحدها: أن تكون حرة، الثاني: أن تكون كتابية، لا وثنية ولا
مجوسية، الثالث: أن تكون ذمية لا حربية (2).
(1) النزوي: المصنف، ج 33، ص 86 - 87.
قاعدة ومن فروع هل الكفار مكلفون بفروع الشريعة: يقول الإسنوى:
اختلفوا في أن أنكحة الكفار صحيحة أو فاسدة على ثلاثة أقوال: أصحها: أنها صحيحة.
والثاني: فاسدة.
والثالث: إن اجتمعت شرائط المسلمين كانت صحيحة وإلا ففاسدة وهذا الخلاف يتجه تخريجه على هذه القاعدة وينبغي جريانه في العقود كلها. الإمام الإسنوي: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، ص 132، انظر أيضًا:
المقري: القواعد جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ج 2، ص 471.
(2) الإمام إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال، ص 312 - 313، لذلك قيل: «اليهود