أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

102

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

من أجل ذلك قال الإمام جابر:

لا يحل نساء أهل الكتاب من أهل الحرب» (1).

ذلك أن:

التزويج من اليهود والنصارى جائز إذا لم يكونوا حربًا للمسلمين» (). وفي ذات المعنى قيل:

«وإنما أحل الله من أهل الكتابين الذبائح والنساء ما لم يكونوا حربًا، فإذا كانوا حربًا حرم ذلك كله منهم).

والنصارى إذا كانوا سلمًا للمسلمين، ولم يكونوا حربًا، فجائز تزويج الحرائر منهم للمسلمين، وقد نطق بذلك كتاب الله جل وعلا، والله أعلم» السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 11، ص 11؛ البشري: مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 7، ص 36. كذلك قيل: «ولا تجوز مناكحة أهل الكتاب ولا أكل ذبائحهم وطعامهم إن كانوا حربًا، ويحل ذلك منهم بالجزية وقيل يحل ذلك مطلقًا منهم حربًا كانوا أو صلحا، والصحيح هو الأول». الشيخ السمائلي: هداية الحكام إلى مناهج الأحكام، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،

2011، ص 230 – 231.

(1) جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 161.

ص

(2) الشيخ عبد الله الخراسيني النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، تحقيق: د. محمد بن صالح، مهني بن عمر، مسقط، 1415 - 1994، 58، 78، راجع أيضا مصطفى بن حمو: النكاح صحة وفسادًا وآثارًا، مسقط 1422 - 2002، ص 277 - 280. (3) السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 2، ص 7

وجاء في منهج الطالبين:

ov

«وإن أسلم رجل من أهل الحرب، وتزوج امرأة أو اثنتين وله أربع نسوة، من أهل

الحرب، فأسلمت امرأة من نسائه، هل له عليها سبيل؟

قال: لا، إذا تزوج بعد انقطاع الأربع، التي في الحرب. فإن كانت واحدة أو ثلاثا، فتزوج في الإسلام واحدة، ثم أسلمن فهو أحق بهن. وإن كان نساؤه في أهل الحرب ثلاثًا، وتزوج اثنتين، فسدت عليه الثلاث».