أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

104

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

2 ـ أن حالة الحرب تتنافى وإبرام الزواج لأنه مظهر من مظاهر العلاقات

السلمية.

ونضيف إلى ما سبق حجتين

الأولى: الخشية من أن تقوم مثل هذه الزوجة بالتجسس على المسلمين وإرسال معلومات إلى دولتها تفيدها في العمليات الحربية وتضر بالجيش

المسلم.

الثانية: تلافي تنازع الولاء بالنسبة للزوج الذي قد يتردد في القيام بعمل يفيد الدولة الإسلامية لكنه في نفس الوقت يضر ببلد

زوجته.

وعدم نكاح الكتابيات وقت الحرب علته أيضًا أنهن قد يقعن سبايا وهكذا بخصوص سؤال:

قولهم يحل نكاح أهل الكتاب إلا في حال الحرب، ما وجه التخصيص مع قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5]).

يقول السالمي: خصصت الآية بالرأي؛ وذلك أن الكتابية في حال الحرب يجوز سبيها فتحل بملك اليمين ولا يجتمع الحل بالتزويج وملك يمين في امرأة

واحدة».

كذلك يضيف السالمي (بخصوص أهل الكتاب):

الشيخ محمد كعباش نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 3،

الآية 5 من سورة المائدة).

(1) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 4، ص 396.

ص

450 - 452