أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

1.7

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

علة ذلك أنه:

اشترط بعض العلماء أن يكون أهل الكتاب تحت ذمة المسلمين أما إذا كانوا محاربين للإسلام كما هو الواقع الآن فلا يجوز للمسلم أن يتزوج لأن نساء المحاربين يكن سبايا للمسلمين كما جاء في السُّنَّة فكيف

منهم

يحل سبي زوجة مسلم).

لذلك قالت دار الإفتاء المصرية:

يکره تحريما زواج الكتابية التابعة لغير دار الإسلام وهي الحربية دفعًا لباب الفتنة وخشية قيامه معها بدار الحرب وتعريض الولد بالتخلق بأخلاق أهل الكفر وخشية على الولد من الرق بأن تُسبى وهي حبلى فيكون رقيقا

وإن كان مسلما» (2).

ثالثًا - أثر تغيير الدار على الحربية المتزوجة من مسلم:

يمكن أن يترتب على الانتقال من دار الإسلام إلى دار الحرب (أو ديار

(1) سالم الراشدي: المرجان في أحكام القرآن، ج 3، ص 16، ويقرر رأي أن كراهة تزوج المسلم بالكتابية تشتد إذا كان التزوج بها في دار الحرب، حيث يفقد الزوج سلطانه عليها وربما افتتن بها وانبهر بجمالها، فتكون فتنة له في دينه.

راجع

د. محمود بلال مهران: أحكام الأسرة في الفقه الإسلام ـ عقد الزواج وآثاره، دار

الثقافة العربية، القاهرة، 1434 - 2013، ص 231 - 232.

(2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 182 - 183. ويقول القرطبي: «وأما نكاح أهل الكتاب إذا كانوا حربًا فلا يحل؛ وسئل ابن عباس عن ذلك فقال لا يحل وتلا قول الله تعالى: {قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) [التوبة: 29] إلى قوله: {صَغِرُونَ. قال المحدث: حدثت بذلك إبراهيم النخعي فأعجبه، وكره مالك تزوج الحربيات لعلة ترك الولد في دار الحرب، ولتصرفها في الخمر

والخنزير. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 69.