أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

أن

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وجد سبيلا فهرب فأنها لا تحل له أبدًا وإن أسلمت لأنها حربية وإن أبت تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها فليس للمسلمين أن يمنعوها لأن زوجها قد أمنها وإن كان في بطنها ولد فأحكامه أحكام المسلمين وإن أدرك الحلم وكفر، قتل»).

وهناك فروض أخرى تتعلق بذات المسألة ومنها انتقال الحربية إلى دار الإسلام بعد أن أسلمت هناك وأثر ذلك على زواجها (2).

(1) النزوي: المصنف، ج 33،

ص

85؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم،

ص

المجلد الخامس، ص 171؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، (2) بحث هذا الفرض الإمام الشيباني، كما يلي:

0866

«حربية أسلمت في دار الحرب ثم خرجت وخرج زوجها معها بأمان فهي امرأته حتى تحيض ثلاث حيض، أو يعرض عليه السلطان الإسلام. لأنه

من وجه كالذمي، فإن السلطان يتمكن من عرض الإسلام عليه، وهو في الحقيقة حربي، حتى يتمكن من الرجوع إلى دار الحرب، فلكونه حربيًّا قلنا: الفرقة تقع بينهما بعد إباء الإسلام وبأي الوجهين وقعت الفرقة بينهما فعليها أن تعتد بثلاث حيض. ولو طلقها في العدة وقع عليها طلاقه.

لأنه معها في دار الإسلام، وقد بينا أنه كالذمي من وجه.

ألا ترى ـ أنه لو خلعها قبل أن يفرق بينهما السلطان، ثم طلقها في العدة ثلاثا، أو طلقها وقع طلاقه عليها، فكذلك بعد التفريق بينهما.

قبل الخلع ثلاثا، لأن تلك فرقة بطلاق».

ويضيف الشيباني:

«وهذا بخلاف ما لو خرجت وحدها، ثم خرج الزوج بعدها، مستأمنا فإنه لا يقع طلاقه

عليها.

بحال

لأن هناك قد بقي الزوج في دار الحرب بعد خروجها فانقطعت العصمة به بينهما، وصار يقع طلاقه عليها، فما لم يصر من أهل دارنا بعد ذلك لا يلحقها طلاقه وها هنا حين حالة وقعت الفرقة كان هو معها في دار الإسلام، فلم يكن في من الحالات بحال لا يقع طلاقه عليها، فلهذا قلنا ما دامت في العدة يقع طلاقه عليها، والله أعلم بالصواب».

شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1836 - 1837.