أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

59

يحكم على الدار وهي موضع أو بلد أو حوزة ظهر فيها حكم وسيرة إما من ذوي عدل أو جور بالحكم الظاهر فيها من سلطان قهرهم عليه وعلى سيرته أو من جماعة أو عامة إن ساروا فيها سيرة وأجروا أحكاما).

- السيطرة على الإقليم فالسيطرة على الإقليم ـ وهو ما عبر عنه النزوي بكلمة «المالك للدار» أو «الغالب عليها دليل على تبعية الدار. يقول

النزوي:

ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية رسالة المحاربة، ص 26، الكندي: بيان الشرع،

المرجع السابق، ج 3، ص 129

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 17، ص 502، كذلك جاء في كتاب الاستقامة:

«وقد اختلف أهل العلم في أحكام الدور في الولاية:

فقال

من قال: إن الدار دار المالك لها المستولى عليها من سلطانها، فإن كان المالك للدار محقًا عادلا، كانت الدار دار عدل واستقامة، وكان القول في أهلها؛ ما وصفنا في دار أهل العدل، ووجبت الولاية في أهل الدار بغير محنة، وإن كان المالك للدار جائرا فالدار دار جور، ولا تثبت فيها الولاية لأهلها إلا بالمحنة، أو ظهور أهل الاستقامة لهم أو لأحد منهم، فهنالك يكون القول فيها ما قد وصفناه. وقال من قال: إن الدار تبع للأحكام فيها، فإن كانت الدار جارية أحكامها على أحكام أهل الاستقامة من المسلمين كانت الدار دار أهل الاستقامة، ولا ينظر في مالك الجور ولا سلطان الجور، وإنما الدار بالأحكام، فإن كانت الأحكام أحكام أهل العدل؛ كانت دار عدل، ولم يكن على أهلها محنة على ما وصفنا، وإن كانت الأحكام جارية بأحكام أهل الجور وأحكام أهل الخلاف، فهي دار جور ودار خلاف، ولا تصح فيها الموافقة لأهلها إلا بالخبر والموافقة بالشهرة لأحد منهم بعينه. فصل: وقال من قال: إن الدار دار أهل النحلة والتدين، وإذا كانت الدار أهلها أهل نحلة الحق، والاستقامة على طرق الحق، ولا تتظاهر فيها الأديان بالضلال، ولا يغلب عليها دين ضلال، ولا يضاهي فيها دين ضلال دين أهل الاستقامة، ولا يتهمون بذلك في الديانة، فالدار دار عدل واستقامة».

الكدمي: الاستقامة المرجع السابق، ج 2، ص 31 - 32؛ انظر أيضا السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 1، ص 194 – 195.