الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠7.
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وقيل: الدار إذا كان أهلها أئمة عدل وأتباعها، فهي دار العدل: دار
الإسلام». وإذا كان الغالب عليها، والمالك لها أئمة الجور وأتباعها، فهي دار جور. والجور كفر وهي دار كفر. وفي الدار قول: إنها دار إيمان. وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أمر المسلمين العدل، وإجماعهم عليه، إلى أن قدم أبو بكر ....
وأما إذا كان المالك للدار أهل الكفر، وهي دار كفر. فإذا خرج المسلمون وحاربوهم، فما لم يظهروا على أهل الكفر، فالله أعلم. وإن غلب عليه أهل الكفر، فهي دارهم حتى يغلب عليه المسلمون، وإذا كان المسلمون المالكين الدار، والحاكمين عليها وعلى أهلها، فخرج عليهم أهل الجور، فالدار دارهم دار الإسلام، وما بقوا يحاربون عنها، ويدفعون عنها، حتى يزول أمرهم، ويظهر أهل الجور عليهم. ثم قد زالت عنهم، وصارت
دار کفر (1).
ولا شك أن معيار «السيطرة على الإقليم يعني - بالمفهوم المعاصر - السيادة عليه. يتفق ذلك مع ما يجري عليه العمل في العلاقات الدولية المعاصرة. ذلك أن أي إقليم يعد خاضعًا لسيادة الدولة إذا توافر فيه الآتي:
-
-
أن يكون خاضعًا لولاية هذه الدولة ويتوافر ذلك بتحقق المنعة، التي ليست سوى السيطرة Dominium التامة على أجزاء هذا الإقليم. أن تجري أحكام وقوانين هذه الدولة على الإقليم المذكور، لأن ذلك هو التجسيد الفعلي لسيطرة الدولة عليه (2).
(1) النزوي: المصنف، ج 10، ص 9
10.-
(2) فكرة السيطرة الفعلية Effective control أو مظاهر السيادة Manifestations of sovereignty.