أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقد جاء في قاموس الشريعة وقائع ما حدث وأدى إلى نزول هذه

الآية (1).

73 - 72

نماذج من فتاوي نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 3، ص كذلك قيل: «وكان النبي يحلف الممتحنة بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بغض زوج وعشق رجل، ولا رغبة عن أرض إلى أرض ولا التماس، دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا الله ولرسوله ولما امتحنت سبيعة بنت الحارث أعطى عمر زوجها ما أنفق وتزوجها. قال الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتٍ فَأَمَتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلَّ لَمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ فَهُنَّ وَمَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا، فقد حكم الله تعالى بأن لا يردوهن إلى المشركين بعدما يعلمونهن مؤمنات وذلك بعد الامتحان الذي ذكره الله تعالى وقد حكم على المؤمنين بأن يردوا على الكفار ما أنفقوا على أزواجهم إذا هاجرن وخرجن عنهم من دار الكفر إلى دار الإسلام».

الشيخ: أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 234.

(1) يقول السعدي: «وأما بيان دخول النساء اء في خطاب الرجال، فمن قال بتغليب المذكر على المؤنث فالخطاب للأفضل لغة، ومع المفضول معنى هذا هو المعروف عند أهل اللغة، وإن كان الشرع طارئًا على اللغة وللطارئ حكمه وهي أول مسألة: وقعت بين المسلمين والمشركين في الحديبية سنة ست من الهجرة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح كفار قريش بالحديبية على هدنة سنتين، وشرطت قريش شروطًا اضطهدت فيها المسلمين منها:

أن

من

أرتد من

أصحاب

رسو

ول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الكفار فما لهم عليهم من سبيل وأن من آمن يرده رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكفار، فامتعض من ذلك المسلمون ولم يقدروا أن

من الكفار أن يردوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعقد الصلح سهيل بن عمرو فلما وجب الصلح وكتب الكتاب، هربت امرأة من الكفار مسلمة، فامتنع المسلمون من ردها وقالوا: إن الصلح لا يجري على النساء لأنهن لم يجئ لهن ذكر في الكتاب، فقال سهيل حكم النساء تبع لحكم الرجال، وأبى المسلمون من ذلك وقالوا:

«إن خطابنا وخطاب النساء في كتابنا مفترق وخطابهن مخالف لخطاب الرجال، وقد انفرد كل بخطابه، قال الله وَعَلَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ … [الأحزاب: 35] إلى آخر الآية.

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تضافر المسلمين وتحزبهم واجتماعهم على ذلك قال لسهيل بن

=