الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
خامسًا ـ أثر الأسر على زواج الأسير المسلم:
الأس
113
أسير إنسان، وبالتالي فقد يكون له أسرة (زوجة وأولاد)، وقد يكون له
أموال في دار الإسلام. وبالتالى تثور مسألة أثر الأسر على هذه الأمور التي
يبحثها الفقه - عادة - تحت بند «الأحوال الشخصية».
جاء في معجم مصطلحات الإباضية:
«وأما أسرى المسلمين الذين وقعوا في أيدى المشركين، فتسري عليهم أحكام الولاية حتى يموتوا أو يظهروا ارتدادهم، وأزواجهن على حالهن قبل الأسر، والمواريث جارية بينهم وبين أزواجهم، وتبقى النساء معطلات ما لم تحدث فرقة أو تحريم أو موت.
أما النساء الأسيرات فإن الفراش ينقطع من كل حائل، فلا يلحق الولد بالزوج، ولكن لا تنقطع مع ذلك العصمة بينهن وبين أزواجهن، فإن رجعن
كن على نكاحهن» (1).
كذلك قيل:
«من أسره العدو، وأخذوا زوجته أو سريته، فيكره له وطؤها إذا كانت في أيديهم، إن قدر على ذلك مخافة أن يشركوه في الولد. فإن فعل لم يكن عليه بأس؛ لأنه لا ولد للعاهرة، ولا للمغتصب. والولد للفراش وهو الزوج»).
(1)
معجم
د. محمد کمال مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 31. انظر أيضا: الدين إمام: كتاب العدل والإنصاف وزارة الأوقاف والشؤن الدينية، سلطنة عُمان، 1432 - 2011، ص 94.
(2) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 207؛ انظر أيضا البسيوى: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 146 - 147؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق،
ج 14، ص 186.