الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
6 - زواج المرتدين:
شأن
يترتب على الردة خروج الشخص المرتد من الإسلام، وبالتالي من ذلك أن تنعكس آثاره على الزواج القائم (إذا لم يخرج الزوج الآخر من الإسلام، أي لم يرتد هو أيضا، وعلى الزواج القادم (أي زواج المرتد نفسه أو الزوج الذي لم يرتد بآخر).
ويعتبر الإمام السالمي خير من عبر ـ في المذهب الإباضي ـ عن أثر
ارتداد أحد الزوجين على النكاح.
وهكذا بخصوص سؤال:
إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام فأي القولين أصح عندكما إذا تاب ورجع إلى الإسلام أنهما يجددان النكاح أم بنفس الرجوع إلى الإسلام
يرجع إلى زوجه؟
يقول السالمي:
«الصحيح عندي أنه لا يجب تجديد النكاح وأنها تصير زوجته بنفس الرجوع إلى الإسلام لكن بشرطين:
أحدهما ـ أن يكون ذلك الارتداد الواقع من أحدهما بعد أن صح الدخول بها لأنه إذا ارتد أحدهما بعد العقد وقبل الدخول انفسخ النكاح كذا قال الإمام أبو إسحاق الله في نكاح المشركين إذا أسلم أحدهما أولا ثم أسلم الآخر، وهو نظير مسألتنا فالدخول معتبر هنا كما اعتبر في العدة وغيرها.
وثانيهما ـ أن يكون إسلام المرتد منهما قبل أن ينتقل الآخر إلى حال لا يحل اجتماعهما معه. مثال ذلك فيما إذا كانت المرأة هي المرتدة فأسلمت