الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
115
وقد تزوج أختها أو قد تزوج غيرها أربعًا ونحو ذلك ومثاله إذا كان الرجل هو المرتد فأسلم وقد تزوجت بغيره فلا يدركها بشيء»). وفضلا عن ذلك فقد أكد الإباضية على قواعد أخرى تحكم أثر الردة على الزواج، منها:
إذا ارتد الزوج، فللمرأة صداقها، ولا نعلم في ذلك اختلافا (2). من كان له أربع نسوة، فلحقت إحداهن بالشرك، فليتزوج إن شاء ولا ينتظر عدتها (3).
يمكن أن يترتب على ردة الزوجة أو الزوج أثر بالنسبة للمحرمات من النساء أو من يحرم تزويجهم من الرجال (4).
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 1، ص 178.
(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 698؛ النزوي: المصنف، ج 33، ص 96. (3) ذات المرجعين السابقين. انظر أيضا، البطاشي غاية المأمول من علم الفروع والأصول، ج 4، ص 99 - 101.
(4) بخصوص ارتداد الزوجة، يقول ابن جعفر:
«فإذا ارتدت المرأة وتزوجت من أهل الحرب ثم أسلما فهما على نكاحهما وأيهما أسلم قبل الآخر وأدرك الزوج زوجته لم تزوج فهما على نكاحهما ولو خلا لذلك سنون كثيرة ما لم يتزوج الزوج أربعًا أو يتزوج بأخت امرأته في الشرك فلا يحال بين أهل الذمة أن يتزوج بعضهم بعض، وإن تزوج رجل مشرك مشركة ولم يدخل بها حتى أسلمت فإنها لا تزوج بابنه، ولا بأبيه في الإسلام وكذلك هو إذا أسلم لا يتزوج أمها في الإسلام وكذلك الذمي إذا وطئ الأمة المصلية أو مسَّ فرجها بيده أو نظر إليه وهي في ملکه فقد عليه إذا أسلم فلا يتزوجها ولا يطؤها بملك اليمين». وبخصوص ارتداد الزوج، يقول:
حرمت
والمرتد إذا تزوج بأخت امرأته في الشرك ثم رجع إلى الإسلام ولم يتزوج الأولى فقد انقضت عدة هذه العصمة الأولى وانفسخت عقدتها حيث تزوج بأختها إلا أن يفارقها ويتزوج
الأولى بنكاح جديد إذا انقضت عدة الأخت. قال أبو الحواري وهذا إذا دخل بالآخرة».
ابن جعفر: الجامع، ج 6، ص
252 - 253