الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦•
116
لا
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
تمنع الردة، بشروط معينة، استمرار عقد الزواج المبرم قبل حدوثها).
إن تزوجت مرتدة ثم تابت فلا يحرمها ذلك على المسلمين لأنه ليس كالزنا (2).
لا يجوز لمرتد أن يتزوج مرتدة فإن فعل ومسها ثم أسلما حرمت عليه ولا صداق لها، وفي الولد قولان وإن ارتد أحد الزوجين فتماسا حرمت ولو أسلم بعد، لا إن لم يتماسا في ردته، وهما على نكاحهما (3).
الردة فسخ الزواج فورًا ودون حاجة إلى صدور حكم من القاضي
(4)
(1) يقول الإمام السالمي: «إذا أسلمت المرأة قبل زوجها ثم أسلم بعدها قبل أن تنكح زوجا غيره فإنها ترد إليه بالنكاح الأول لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل أسلم على أختين: «أمسك أيتهما شئت» ولا يخفي أن الإمساك إنما هو على النكاح الذي كانوا عليه قبل الإسلام ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن أسلم على عشر نسوة: «أمسك أربعًا وفارق سائرهن فلو لم يكن النكاح الأول ثابتًا لم يقل صلى الله عليه وسلم وفارق سائرهن ولأنه رد زينب لأبي العاص وقد أسلمت قبله بسنة، ورد زوجة عكرمة من أبي جهل له وقد أسلمت قبله وكل ذلك لم يكن بتجديد نكاح فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من كان مسلمًا ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم وكانت له زوجة في إسلامه الأول ولم تتزوج بعده غيره فإنه يرد إليها بذلك النكاح الأول لأنه إذا ثبت البناء على النكاح الواقع في الشرك فثبوت النكاح الواقع في الإسلام أولى لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى». السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 321 - 322. (2) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، ص 179. (3) ذات المرجع، ص 177؛ انظر أيضًا الجناوني كتاب النكاح، ص 144 - 145. وفي الفقه الحنفي: «إذا لحقت مرتدة عن الإسلام، أو كانت ذميَّة فلحقت ناقضة للعهد، فقد بانت من زوجها لتباين الدارين حقيقة وحكمًا، حين صارت حربية، ولكن لا عدة لها
ها هنا.
لأن العدة من حكم الإسلام والحربية لا تخاطب بذلك، بخلاف المهاجرة على قول محمد، رحمة الله عليه، وعند أبي حنيفة، ه، هما سواء في حكم العدة».
شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1826.
(4) وهو ما أخذت به دار الإفتاء المصرية: