أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

=

118

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهكذا إذا ارتد الزوج بانت منه امرأته لأنه لا تكون مسلمة تحت

کافر» (1).

بخصوص الصداق، القاعدة أنه إذا ارتدت المرأة إلى الشرك «بطل

صداقها عن زوجها المسلم).

تلكم أهم آثار الردة على النكاح في الفقه الإباضي

(3)

(1) الخراساني: المدونة الصغرى وزارة التراث والثقافة، مسقط، ص 269 - 270. البشري: مكتوب الخزائن وعيون المعادن، ج 12 ص 268، ويضيف

(2) العالم موس السمائلي:

«ومن ارتد عن الإسلام فلا تتزوج امرأته ولا تعتد حتى يعرض عليه الإسلام فإن تاب فهي زوجته وإلا قتل واعتدت عدة المطلقة. قال الحسن في نصرانية تسلم قبل أن يدخل بها زوجها النصراني: فإنه يفرق بينهما بلا نصف صداق وقيل يعرض عليه الإسلام فإن أبى فلها نصف الصداق لأن الإباء جاء من قبله وقد حكم الله تعالى على المؤمنين بأن يردوا للكفار ما أنفقوا وعلى المشركين بأن يؤدوا للمسلمين ما أنفقوا وقيل إن ذلك بين المسلمين وبين أهل العهد من المشركين قال الزهري: لولا العهد لأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء قريش ولم يرد الصداق وامتنع الكفار أن يؤدوا للمسلمين ما أنفقوا على أزواجهم من المهور وقالوا لا نرضي بهذا الحكم ولا ندفع لأحد صداقًا أبدًا فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة 11]؛ أي: إن لحقت زوجة أو أكثر بالكفار مرتدات أو أراد إن فاتكم شيء من مهور أزواجكم بالذهاب إلى الكفار فعاقبتم قال العلامة ابن يوسف أي غزوتم فغنمتم فالمعاقبة أصابتهم بعقاب قتلا وغنمًا، وليست هذه المعاقبة بمعنى المجازاة أي مقابلة السوء بالسوء وإنما شبه ما حكم به على المؤمنين والكافرين من أداء هؤلاء نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء تارة أخرى بأمر يتعاقبون فيه مثل ما يتعاقبون في الركوب وغيره وقوله: (فَتَاتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَجُهُم مِثْلَ مَا أَنفَقُوا} [الممتحنة 11]؛ أي من مهور المهاجرات وإنما يؤتونهم من الغنيمة قبل قسمها وقيل يعطون من أي وجه من وجوه الفيء والغنيمة، والله أعلم».

مهور

الشيخ أبو عبيد السمائلي هداية الحكام إلى منهج الأحكام، المرجع السابق،

ص 236 - 237.

(3) يفترض في الردة أنها على سبيل العمد، وليس الخطأ حتى ترتب آثارها، يقول ابن عبيدان:

وعن

محمد

عثمان يقول شيئًا مما يكون به مشركا من الكلام أو من صفات الله بن