أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

119

ج - شروط الزواج ذي الطابع الدولي:

من المعلوم أن للزواج أركانه وشروطه وليس في نيتنا أن نبحث ـ هنا ـ ذلك، إذ مكانه في غير هذا الكتاب.

لذا سنقتصر على ذكر ما أكد عليه الإباضية بخصوص الزواج ذي الطابع

الدولي.

1 - يقول ابن جعفر (1):

وقيل لا يتزوج المسلم الذمية حتى يشترط عليها خمس خصال: لا تشرب الخمر. ولا تأكل لحم الخنزير ولا تعلق الصليب، وأن تغتسل من الجنابة، وأن تحلق العانة وإن كرهت أن تضمن له بهذه الخصال فقيل لا يتزوجها المسلم» (2).

تعالى، ثم وطئ زوجته قبل أن تعلم أنه أشرك؟ فلا تحرم عليه بالغلط والسهو والخطأ، وإنما يحرمها العمد، ولو كان الغلط والسهو والخطأ والنسيان مما يحرم الزوجة على زوجها لم تسلم زوجة لموحد غير عالم بصير، ولكن الله لطيف بعباده. وأما من أشرك متعمدا حرّمت عليه زوجته المسلمة وطئها أو لم يطأها، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن يطأ رجعت إليه على النكاح الأول ما لم تزوج». ابن عبيدان جواهر الآثار وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان. ج 4، ص 246 - 247.

(1) ابن جعفر: الجامع، ج 6، ص 243.

(2) بخصوص هذا الشرط، جاء في قاموس الشريعة:

واختلفوا في النصرانية، تكون تحت المسلم، تجنب قال مالك: لا تجبر على الاغتسال، وقال الشافعي في كتاب: تجبر، وقال في كتاب لا تجبر وقال: لا، جميعًا تجبر على الاغتسال من الحيض، الأوزاعي يأمرها بالاغتسال من الجنابة والحيض كما قال مالك. قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا، أن المسلم لا يتزوج النصرانية، حتى يشترط عليها الغسل من الجنابة والحيض، مما يشترط عليها، فإذا ثبت معنى ذلك، ثبت أن عليها له أن تغسل من الجنابة في الحكم، وأما في التعبد عليها، فلا هي تخرج

معهم