الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
لكن يبدو أن هذه الشروط ليست حتمية؛ إذ يمكن عدم الالتزام بها، يقول النزوي: «أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد واليهودية إذا اشترط عليها المسلم عند تزويجه بها الخصال التي قالوا بها فلم تقبل له بذلك فتزوجها ما يكون هذا التزويج فبعض لا يرى له تزويجا إذا لم تقبل له بذلك وأحسب يوجد ترخيص في ذلك لأن الله تعالى أجاز تزويج أهل الكتاب ولم يشترط في ذلك شرطا والشرك أعظم من ذلك»).
أنه
2 ـ يجب ألا يصطدم الزواج مع يصطدم الزواج مع القواعد العليا الإسلامية «أو قواعد النظام العام» وهي تلك القواعد التي لا يجوز الخروج عليها. يكفي أن نذكر ما جاء في بيان الشرع: «أرأيت إن أوصى الميت في تزويج بناته إلى يهودي أو نصراني أو قرمطي أيجوز ذلك؟ قال لا يجوز ذلك إذا كان الميت من أهل القبلة ولا يكون له تزويجهن وأولياؤهن أولى بتزويجهن» (2).
والعبرة في هذا الخصوص هي بقواعد النظام العام الإسلامي فيجوز، مثلا أن يتزوج الشخص أربعًا من المسيحيات، رغم أن الديانة المسيحية لا تجيز - بالنسبة للمسيحي - إلا أن يتزوج بواحدة فقط.
أنها مجبورة على هذا إلا أن يكون ذلك في كتابهم، وأما في معاني ما يلزمها له في حكم المسلمين فإذا طلب أن تغسل من الحيض ثبت ذلك عليها بحكم الكتاب، لأنه حرام عليه وطأها إلا به فهي مأخوذة في الحكم في هذا، فهذا عندي يخرج بمعاني الاتفاق أنه عليها. راجع السعدي: قاموس الشريعة، ج 15، ص 221؛ النزوي: المصنف، ج 33، ص الكندي: بيان الشرع، ج 9، ص 163.
(1) النزوي: المصنف، ج 33،
ص
84. راجع أيضا:
85؛
السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار -، ج 11،
ص 44.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 61 - 62، ص 233.